شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

276

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

البخل . 6 - الظلم . 7 - الغضب . ويحتاج شرح كل من هذه الشهوات السبع إلى كتاب لما لها من آثار سلبيه ولما تسببه من خسائر ولما تفتحه من نوافذ على الجحيم . الساقطون في هاوية حب الدنيا والغارقون في ظلمة الشهوات ما أن يصلوا إلى حافّة الأجل وتأتيهم سهام الموت حتى يفيقوا من غفلتهم وحينئذ يدركوا حجم الخسارة التي نزلت بهم والطامّة الكبرى التي وقعوا فيها . أجل سوف يرون ببصر كالحديد أن كل حياتهم الصاخبة رماد تذروه الريح ، فيتبدل فرحهم حزناً وصفاء عيشهم كدورة . حكاية إنّ حال من سقطوا في حبّ الدنيا ومن غرقوا في ظلام الشهوات حال ذلك الأمير الذي أراد والده السلطان تزويجه فخطب له حسناء من الأسر الشريفة لها جاه وثراء . ولما حانت ليلة الزفاف ودعي لها الخاص والعام وفتحت خزائن السلطان للاحسان وتوزيع الجوائز واضيئت مصابيح المهرجان ارتفعت أصوات الطبول والغناء وجئ بالمهرّجين يقومون بحركات مضحكة ليعم السرور ويشيع الحبور . وجئ بالعروس في حجلتها وقد زينت بأنواع الزينة فأضافت الفتنة إلى فتنتها وبحثوا على العريس فلم يجدوا له أثراً . وأما ما كان من شأن العريس فقد راح يحتسي كؤوس الخمر حتى سكر ولم يعد يعي من حوله وما حوله فخرج من الاحتفال وقصر والده السلطان وراح يترنح في أزفة المدينة ، فصادف عربة من تلك العربات التي يحمل فيها المجوس موتاهم وكان من تقاليدهم أنهم يضيئون حولها الشموع . فلما وقعت عيناه عليها